الشيخ محمد علي الأنصاري
427
الموسوعة الفقهية الميسرة
الوكيل - في بيع مال الموكّل - لنفسه أو لولده الصغير ، لاستلزامه وحدة الموجب والقابل ، وللزوم التهمة . ونوقش الأمران من قبل العلّامة « 1 » وغيره « 2 » . وجاء مثله بالنسبة إلى الوصي « 3 » . 2 - أخذ الأُجرة على مقدّمات القضاء : اضطربت كلمات الفقهاء في جواز أخذ الأُجرة على القضاء اضطراباً شديداً ، كما قال صاحب الجواهر في كتاب التجارة ، وأحال البحث عنه إلى كتاب القضاء « 4 » ، لكنّه قال : « نعم لا بأس بأخذ الأُجرة على ما كان خارجاً عن القضاء ومقدّماته ، كالكتابة والرسم ونحوهما ، مع أنّه لا ينبغي استعماله من قوّام الشرع وحفظته . . . لما فيه من النَّفرة وجلب التهمة ، وعدم رغبة الناس في الدّين وأهله . ويلحق بالقضاء الإفتاء في مسائل الحلال والحرام . . . » « 5 » . 3 - حكم الحاكم طبقاً لعلمه : المشهور بين فقهاء الإماميّة جواز حكم الحاكم بعلمه ، وخالفهم فيه بعضهم ، منهم ابن الجنيد ، فقال بعدم جوازه ؛ معلِّلًا ذلك بأنّ فيه تعريضاً لنفسه للتّهمة وسوء الظنّ « 6 » . ثالثاً - موارد يشترط فيها عدم التّهمة : هناك موارد يشترط فيها عدم التّهمة ، وهي : 1 - الشهادة : جعلوا لقبول الشهادة شروطاً ، منها أن لا يكون الشاهد متّهماً في شهادته ، لكنّهم خصّوا ذلك ببعض الموارد ، ولم يطلقوا القول فيه ، والموارد التي خصّوها بعدم قبول الشهادة فيها لأجل الاتّهام ، هي : أ - من تجرّ شهادته له نفعاً : إذا كانت الشهادة سبباً لجلب منفعةٍ مّا للشاهد ، فقالوا بعدم قبولها ، ومثّلوا لذلك ب : - الشريك إذا شهد على مالٍ مشتركٍ بينهما ، فكأ نّه يصير بذلك مدّعياً . وأمّا إذا شهد على مال يختصّ به الشريك ولا دخل له فيه ، فقالوا بقبول شهادته فيه « 7 » . - والغريم - صاحب الدَّين - إذا شهد على مالٍ بأ نّه للمحجور عليه ، فإنّه بذلك يجرّ نفعاً لنفسه ؛ لأ نّه يدخل ذلك المال بشهادته في أموال المحجور ، ومن ثمّ يدخل في ملك الشاهد « 8 »
--> ( 1 ) أُنظر المختلف 5 : 58 - 59 . ( 2 ) أُنظر الحدائق 22 : 99 - 102 . ( 3 ) أُنظر : المبسوط 2 : 381 ، والخلاف 3 : 227 . ( 4 ) أُنظر الجواهر 40 : 51 . ( 5 ) أُنظر الجواهر 22 : 124 . ( 6 ) أُنظر : المختلف 8 : 383 - 388 ، والجواهر 40 : 91 . ( 7 ) أُنظر : المسالك 14 : 190 ، والجواهر 41 : 64 . ( 8 ) أُنظر : المسالك 14 : 191 ، والجواهر 41 : 65 .